عبد الغني الدقر
73
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
( 1 ) واقعة في الشعر للضّرورة ، وفي النّثر شذوذا ، فالأولى كقول الرّمّاح بن ميّادة : رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله « 1 » وقول اليشكري : رأيتك لما أن عرفت وجوهنا * صدرت وطبت النفس يا قيس عن عمرو « 2 » أما شذوذها في النثر فهي الواقعة في قولك : « ادخلوا الأوّل فالأوّل » وقولهم : « جاؤوا الجماء الغفير » « 3 » . ( 2 ) مجوّزة للمح الأصل لأنّ العلم المنقول مما يقبل « أل » قد يلاحظ أصله فتدخل عليه « أل » وأكثر وقوع ذلك في المنقول عن صفة ك « حارث ، وقاسم » « 4 » . و « حسن وحسين » « 5 » . وقد تقع في المنقول عن مصدر ك « فضل » أو عن اسم عين ك « نعمان » فإنه في الأصل اسم للدم ، والعمدة في الباب على السّماع فلا يجوز في نحو « محمد ومعروف » . ولم يسمع دخول « أل » في نحو « يزيد ويشكر » . علمين لأن أصلهما الفعل وهو لا يقبل « أل » . أل العهديّة : ثلاثة أنواع : ( 1 ) للعهد الذّكري : وهي التي يتقدم لمصحوبها ذكر نحو كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ، فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ « 6 » . ( 2 ) للعهد العلمي ، ويقال له : العهد الذّهني ، وهو أن يتقدّم ، لمصحوبها علم نحو : إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً « 7 » و إِذْ هُما فِي الْغارِ « 8 » لأنّ ذلك معلوم عندهم . ( 3 ) للعهد الحضوري : وهو أن يكون مصحوبها حاضرا نحو الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ « 9 » أي اليوم الحاضر وهو يوم عرفة ونحو « افتح الباب للدّاخل » . ومنه صفة اسم الإشارة نحو « إنّ هذا الرجل نبيل » وصفة « أيّ » في النّداء نحو « يا أيّها الإنسان » .
--> ( 1 ) « أل » في الوليد زائدة للمح الأصل ، والشاهد في « اليزيد » ف « أل » فيه للضرورة ، لأنه لم يسمع دخول أل على يزيد ويشكر ، وسهّل هذه الضرورة تقدّم ذكر الوليد في البيت . ( 2 ) النفس : تمييز ولا يقبل التعريف لذلك كانت زائدة . ( 3 ) أي جاؤوا بجماعتهم وانظرها ب ( الجماء الغفير ) . ( 4 ) من أسماء الفاعلين . ( 5 ) من الصفات المشبهة . ( 6 ) الآية « 15 - 16 » من سورة المزمل « 73 » . ( 7 ) الآية « 12 » من سورة طه « 20 » . ( 8 ) الآية « 41 » من سورة التوبة « 9 » . ( 9 ) الآية « 3 » من سورة المائدة « 5 » .